السيد الخميني
21
مناهج الوصول إلى علم الأصول
فالثمرة ساقطة . وأمّا الشيخ البهائيّ [ 1 ] فأنكرها بدعوى كفاية عدم الأمر للفساد . وردّ بوجوه : الوجه الأوّل : كفاية الرجحان والمحبوبيّة الذاتيّة في صحّة العبادة « 1 » . الوجه الثاني « 2 » : أنّ ذلك صحيح في المضيّقين ، وأمّا إذا كان أحدهما موسّعا ، فتظهر الثمرة ، لإمكان الأمر بالموسّع والمضيّق ، فحينئذ ، إن اقتضى الأمر بالشيء النهي عن الضدّ لا يمكن أن يقع مصداق الموسّع صحيحا ، وإلاّ يقع صحيحا . وتوضيح الإمكان : أنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع ، والخصوصيّات الشخصيّة
--> [ 1 ] زبدة الأصول : 82 - 83 . الشيخ البهائي : هو بهاء الدين والملّة محمّد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعيّ العامليّ ، الحارثيّ ، نسبة إلى الحارث الهمدانيّ أحد خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام . ولد سنة ( 953 ه - ) في بعلبك . انتقل مع أبيه إلى إيران وهو صغير . وكانت عليه مخايل النبوغ ، حتى إذا بذّ أقرانه في مختلف العلوم التي تعلّمها وبلغ الذروة ، فوّضت إليه أمور الشريعة وولي منصب « شيخ الإسلام » ثم زهد بهذه المشيخة فتركها وساح في البلدان ثلاثين سنة ، ثمّ عاد إلى إيران . صنّف في مختلف العلوم فأبدع فيها . توفّي عام ( 1031 ه - ) ودفن في مدينة مشهد المقدّسة . انظر رياض العلماء 5 : 88 - 97 ، روضات الجنّات 7 : 56 ، سلافة العصر : 289 ، الكنى والألقاب 2 : 89 . ( 1 ) الكفاية 1 : 212 . ( 2 ) فوائد الأصول 1 : 313 .